الزمخشري

337

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أحمد بن أبي الحوارى : سمعت سفيان بن عيينة يقول : اسمعوا ما أقول لكم فإنه أنفع لكم من الحديث : لو أن رجلاً أصاب من مال رجل شيئاً فلم يرده عليه في حياته فتاب بعد موته وجاء إلى ورثته حتى جعلوه في حل لكنا نرى أن ذلك كفارة له ولو أصاب من عرض رجل فتاب بعد موته وجاء إلى ورثته وإلى جميع أهل الأرض فجعلوه في حل لم يصر في حل ولم ينج من صاحبه فافهموا ما يقال لكم فعرض المؤمن أشد من ماله . وعن طاووس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بجعفر وهو يحجم في رمضان فقال : أفطر الحاجم والمحجوم . فقال جعفر للحجام : امسح عني فوالله ما احتجمت حتى رأيت رسول الله يحتجم في شهر رمضان . قال جعفر : فلحقت رسول الله فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما احتجمت حتى رأيتك تحتجم في رمضان فممرت آنفاً فقلت أفطر الحاجم والمحجوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشدك بالله يا جعفر هل كنت أنت والحجام تغتابان مسلماً فقال : اللهم نعم . فقال : لغيبتكما إياه أفطرتما . أن الغيبة تفطر الصائم وتفسد الوضوء والصلاة .